عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
157
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الحسن : هو المقبل على اللّه بقلبه وعمله « 1 » . وقال ابن المنكدر : هو الذي يتوب بين المغرب والعشاء « 2 » . وقال السدي : هو الذي يذنب سرا ويتوب سرا « 3 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 26 إلى 27 ] وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ حسن معاشرته وما فرض اللّه تعالى له من النفقة إن كان معسرا عاجزا عن الكسب على ذي القرابة الموسر . والنفقة واجبة عندنا على كل شخصين جرى التوارث بينهما بفرض أو تعصيب . فأما إن جرى التوارث من أحد الطرفين ؛ كالعمة مع ابن أخيها ، والجدة مع ابن بنتها ، فعلى الوارث منهما النفقة في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد . وقال مالك : يلزم كل واحد من الأب وابنه نفقة الأجر فقط . وقال الشافعي : يلزم الوالدين وإن علوا ، والولد وإن نزل ، وإن كان القريب موسرا أو ممن لا تجب نفقته ، فحقّه الإحسان إليه والعطف عليه ، ومعاضدته ومعاشرته بالمعروف وزيارته وموانته . قال سراقة بن مالك بن جعشم : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : خيركم المدافع
--> - وعزاه لهناد . ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 26 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 69 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 26 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 27 ) .